السيد الطباطبائي ( تعريب : جواد على كسار )

35

الشيعة " نص الحوار مع المستشرق كوربان "

من قبيل نسبتهم إلى الإسرائيليات ، وإلى أسطورة عبد اللّه بن سبأ ! لا ريب ان الشتيمة والسباب لا يليقان لغة بمقام هذه الفئة التي أراد لها مولاها ان تنزّه أفواهها عن هذا المنحدر الهابط ، كما أراد لها الإمام الصادق أن يكون من شأنها انها تعكس في اعمالها وسلوكها القدوة المثلى ، حتى تشهد الدنيا ايّ أناس هم أولئك الذين تربوا في مدرسة أهل البيت عليهم السلام . يقول الإمام الصادق ( سلام اللّه عليه ) في حديث آخر يوصي به شيعته بعد أن يقرئهم السلام : صلوا عشائرهم ، واشهدوا جنائزهم ، وعودوا مرضاهم ، وأدّوا حقوقهم ، فان الرجل منكم إذا ورع في دينه ، وصدق الحديث ، وأدّى الأمانة ، وحسن خلقه مع الناس ، قيل : هذا جعفريّ ، فيسرّني ذلك ويدخل علي منه السرور ، وقيل : هذا أدب جعفر . وإذا كان على غير ذلك ، دخل علي بلاؤه وعاره ، وقيل : هذا أدب جعفر « 1 » . ولكن يطرح ، بإزاء هذا النهج ، السؤال التالي : في ظلّ هذا النهج الذي يطفح بالسلام والانسانية ، ما هو واجبنا ، وكيف ينبغي لنا ان نتصرف إزاء اشخاص من قماش ابن تيمية وأحمد أمين وموسى جار اللّه ومحمد ثابت ومحب الدين الخطيب وعبد اللّه بن باز وإبراهيم الجبهان وإبراهيم علي شعوط ومن يقع على شاكلتهم ؟ لا ريب ان سموم هؤلاء وأمثالهم - في الماضي والحاضر - وأغراضهم البليدة الملوّثة ، هي الباعث الذي جعل عوام أهل السنة ينسبون إلى الشيعة أبشع الصفات

--> ( 1 ) أصول الكافي ، ج 2 ، باب العشرة ، ص 636 .